سهيلة عبد الباعث الترجمان
122
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
يخبرنا صاحب الدرّ الثمين أنه سمع ما ذكره الفيروزآبادي عن إجازة ابن عربي للسلطان المظفر سنة أربع وثمانين وسبعمائة بدهلي « * » « 1 » المحروسة أنه وقف على استفتاء أجراه الملك المعظم حول مؤلفات ابن عربي بين أهل العلم والمعرفة فقال : " ووقفت عليه مرة أخرى في جواب استفتاء السلطان الأعظم « * * » ذي الرأفة والجاه . . . أنه اجتمع في خزانته السعيدة على ما بلغني من مصنفات الشيخ محي الدين رضي اللّه عنه ما لم يجتمع في خزانة غيره من آبائه السلاطين المتقدمين رضوان اللّه عليهم أجمعين . . . فتكلم الفقهاء فيها لقصور عقلهم في إدراك معانيها ، فاستفتى السلطان الأعظم . . . شيخنا أقضى القضاة « * * * » رضي اللّه عنه ما هذا ترجمته : " ما تقول السادة العلماء شدّ اللّه بهم أزر الدين ، ولمّ بهم شعث المسلمين في الشيخ محي الدين ابن العربي رضي اللّه عنه ، وفي كتبه المنسوبة كالفتوحات وفصوص الحكم وغير ذلك ، هل يجوز قراءتها وإقراؤها ؟ وهل هي من الكتب المسموعة المقروءة أم لا ؟ أفتونا مأجورين جوابا شافيا فيها لتحوذوا جزيل الثواب من اللّه الكريم الوهاب « 2 » . فأجاب شيخنا أقضى القضاة - الفيروزآبادي - رضي اللّه عنه ما هذا ترجمته : اللهم أنطقنا بما فيه مرضاتك : الذي أعتقده من حال المسؤول عنه وأدين اللّه به أنه كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام التحقيق حقيقة ورسما ، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما .
--> ( * ) دهلي : عاصمة ملوك الهند المسلمين الأولين من عام 602 ه ، وقصبة أباطرة المغل من عام 1053 . وقد جعلها جلالة الملك الإمبراطور جورج الخامس مقر الحكومة الأمبراطورية للهند مرة أخرى منذ اليوم الثاني من شهر ديسمبر سنة 1910 م وهي على خط عرض 28 38 شمالا وخط طول 13 77 شرقا على الضفة اليمنى لنهر جمنة وعلى مسيرة 120 ميلا تقريبا في النقطة التي يترك فيها هذا النهر تلال سوالك ( دائرة المعارف الإسلامية ، م 6 ، ص 343 ) . ( 1 ) القاري البغدادي ، الدر الثمين ، مصدر سابق ، ص 64 . ( * * ) الصحيح : هو الملك المظفر الأيوبي ( المرجع السابق ، ص 64 ) . ( * * * ) هو القاضي الفيروزآبادي ، محمد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي ، وردت ترجمته سابقا ، ( السخاوي ، الضوء اللامع ، الجزء الأول ، ص 79 ) . ( 2 ) القاري البغدادي ، مصدر سابق ، ص . ص 64 - 65 .